تعد شركة مصدر، التي تأسست في عام 2006، مشروعاً يهدف لتحقيق الربح التجاري من خلال الريادة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة، وتوفير المرتكزات الضرورية لمواجهة التحديات في هذا القطاع الناشئ.
تعمل شركة مصدر من خلال خمس وحدات متكاملة، من ضمنها جامعة مستقلة مكرسة للبحوث. وتسعى "مصدر" أن تكون رائدة في جعل الطاقة المتجددة قطاعاً تجارياً مجزياً وناجحاً، وتحويل أبوظبي إلى مركز عالمي للتميز في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. ومن شأن هذه المنظومة المتكاملة بناء مؤسسة قوية قادرة على التركيز على كافة وحدات أعمالها وتتجمع فيها المعارف المشتركة والتقدم التكنولوجي لمنح هذه الشركة التجارية التي ترمي إلى تحقيق نتائج إيجابية ميزةً تنافسيةً تتيح لها التحرك بسلاسة وذكاء في قطاع يشهد تطوراً متسارعاً.
ومن شأن هذه المقاربة المتكاملة أن تحافظ على ريادة "مصدر" لهذا القطاع العالمي المهم، مع مواكبة أحدث التقنيات والنظم الرائدة والمجدية اقتصادياً. ولذلك تقدم شركة مصدر الابتكار لمجتمعها المحلي، وتحقق الأرباح الوفيرة لأصحاب المصلحة.
تعد "مصدر" إحدى الشركات التابعة لشركة "مبادلة للتنمية"، ذراع الاستثمارات الاستراتيجية لحكومة أبوظبي والتي تقود جهود التنويع الاقتصادي في الإمارة.
تمتلك أبوظبي 8% من احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم، وتعتبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) واحدة من أكبر 10 شركات نفط في العالم. والأهم من ذلك، أنّ الإمارة تملك من احتياطيات الهيدروكربون ما يكفي للاستمرار في مستويات الإنتاج الحالي لمئة سنة. لماذا إذن تعمد قيادة هذه الإمارة، التي هي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تخصيص مليارات الدولارات لتطوير مشروع "مصدر" وترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كمركز عالمي للتميز في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة؟
.jpg)
حفاظاً على الكوكب
حفاظاً على الكوكب: نتيجة لتراث الحياة في بيئة صحراوية قاسية لا ترحم، تدرك قيادة أبوظبي تماماً ظروف الحياة التقليدية في الصحراء، حيث لا تكون ممارسات الاستدامة والمحافظة على الموارد مجرد شعارات، بل ضروريات لا بد منها للاستمرار في الحياة في مثل هذه البيئة. لذلك، تدرك قيادة الإمارة التحديات الهائلة التي ينطوي عليها تغير المناخ، والتدهور البيئي والحاجة إلى إيجاد مصادر مستدامة للطاقة.
ضمانة لمستقبل أبوظبي: لطالما تصدرت أبوظبي الأسواق العالمية للطاقة كمنتج هام للنفط والغاز، وتسعى من خلال "مصدر" إلى زيادة وتطوير مواردها الرئيسية وخبرتها في هذا القطاع للمحافظة على موقعها الريادي في سوق الطاقة العالمية المتغير الذي يتجه بشكل حثيث نحو اعتماد حلول الطاقة المتجددة. ومن خلال هذا المشروع أيضاً، تسعى أبوظبي إلى أن تصبح مركزاً دولياً رئيسياً في قطاع المتجددة والتقنيات المستدامة، لتعزز بذلك موقعها القوي أصلاً في مجال الطاقة الهيدروكربونية.
وتتجلى هذه الريادة بأوجه عدة، فكما أن أبوظبي عُرفت دائماً بأنها منتج عالمي للطاقة، فإنها تبرهن من خلال "مصدر" عمّا يمكن لمنتجي النفط المسؤولين فعله لخلق توازن بين الهيدروكربون والطاقة المتجددة، وذلك لمعالجة تحديات تغير المناخ وضمان أمن الطاقة في آن معاً.
لمصلحة شعب أبوظبي: باشرت أبوظبي برنامجاً لمدة عقدين يستهدف الانتقال من الاقتصاد المعتمد على الموارد الطبيعية إلى اقتصادٍ قائمٍ على المعرفة والابتكار وتصدير أحدث التقنيات. ويستند هذا التحول إلى خطة "الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030"، التي تتضمن الخطوات التي يتعين اتخاذها لتحويل اقتصاد الإمارة في العقدين القادمين.
تشتمل الأهداف الأساسية في الخطة على زيادة الإيرادات غير النفطية في الاقتصاد من زهاء 40% إلى ما يزيد عن 60%، والتنويع الواسع لنطاق النشاط الاقتصادي ليضم قطاعات ذات أولوية كالتربية، والمصارف والشؤون المالية، والسياحة، والمنتجات الصيدلانية، والإعلام، والطيران، والنقل والتموين، والتصنيع في مجالات مختلفة كالألمنيوم والبتروكيماويات. كما تركز الخطة على الصناعات التي توفر قيمة إضافية والمرتكزة على المعرفة، كالطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة.
ستساهم "مصدر" إلى حد كبير في تحقيق هذا التنويع عبر أساليب متعددة. فمن خلال وحداتها الخمس المتكاملة، ستساهم الشركة في: