إن الدمج الناجح بين التخطيط والتنمية الحضرية وبين طريقة إدارة المدن والبلدات في أنحاء العالم يعتبر جزءاً أساسياً من الاستجابة العالمية للتغيرات المناخية ولتعزيز أمن الطاقة.
ويعزى ذلك إلى أن نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 70% بحلول عام 2030، ولأنّ المدن مسؤولة اليوم عن 70% من الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون.
ولكن إذا لم تصبح الاستدامة مجدية اقتصادياً فلن نجد ما يكفي من المجتمعات القادرة على تطبيق تقنيات الاستدامة ونظمها على نطاق واسع يكفي لإحراز تقدم لافت في هذا المجال.
وبالتالي، فإن التزام "مدينة مصدر" لا يقتصر على بناء واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم وجعلها مكاناً جاذباً يتوق الناس للعيش فيه، بل هي تسعى أيضاً إلى تحقيق هدفها هذا بطريقة مجدية تجارياً.

ومن خلال خبرتنا في تخطيط، وتصميم، وتطوير، وتشغيل مدينة مستدامة تم إنشاؤها من خلال نشر أحدث التقنيات المجدية تجارياً، ودمجها مع أنظمة تحقق وفراً إضافياً في التكاليف والموارد، فإننا نعرف كيف نحقق الاستدامة بطريقة عقلانية ومجدية مالياً.
إنّ تحقيق أي تطوير حضري مستدام أو إعادة تطوير حضري مستدام إنما يتطلب تركيزاً فريداً على جميع عناصر ومجالات التصميم، والتطوير، والتشغيل. وأهم خمسة عناصر هي: التخطيط والتصميم، والطاقة، والمياه، والنقل وسلاسل التوريد.